في فهم اسلوب الصوم

التضحية ليست في تجويع الذات في سبيل الذات
التضحية ليست في تعطيش الذات في سبيل الذات
وكبح جماح كل الرغبات الضرورية لطبيعة الانسان
التضحية المنطقية وكذلك الاخلاقية التي لا يتناطحان عليها نعزان
هي التضحية في مواجهة ما ينقصك
هي التضحية في مواجهة ما يضر بك
هي التضحية في مواجهة ما ينتظرك
هي التضحية في سبيل من يستحقها
الحياة اصلا لا تتطلب من الانسان شجاع خارقة

بل ارادة فعل ما يمكن فعله فقط
الصوم بمفهومه الديني المتداول بعد ١٥٠٠ سنة فرضا على الناس و الا ينالون  العقاب السجن الغرامة الى حد القتل كل هذا باسم الحفاظ على المورث و ان تظل صورة الدين مثالية مطلقة
الشيء الذي يتنافى مع طبيعة الانسان طبيعة التاريخ و منطق التطور
فلا يمكن ان تحب دينا ما و انت مجبر على تطبيقه كرها  المهم ان تكون و ان تظل  اعمى مبصر !!!
لذلك فالصوم المتداول مع من يتعاطى لهذه العادة ليس شجاعة على الاطلاق وليس قيمة مضافة  لان اغلب الناس يتملكها الخوف فقط
من ان تنعت بالكفار و ان يتقوا بأْس بوليس الاخلاق سواء كانوا رسميين او فقط محشورين.
 اذن كما سبق ذكره الصوم ليس شجاعة و ليس قيمة مضافة
بل هو فعل ينتظر منه في الغالب اجر معنوي و قد يتدلى الى مستوى
مقابل مادي في خدمة المشروع السياسي المغلف و المغطى بغشاء الدين

ان يكون الامساك عن الاكل لاسباب صحية فالامر يختلف تماما.

بقلم مهدي المهاجر